ميرزا حسين النوري الطبرسي
240
خاتمة المستدرك
ابن زياد ، عن أبي الحسن علي بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه قال : إلهي تاهت أوهام المتوهمين ، وقصر طرف الطارفين ، وتلاشت أوصاف الواصفين ، واضمحلت أقاويل المبطلين عن الدرك لعجيب شأنك ، أو الوقوع بالبلوغ إلى علوك ، فأنت في المكان الذي لا تناهى ، ولم تقع عليك عيون بإشارة ولا عبارة ، هيهات ثم هيهات يا أولي يا وحداني يا فرداني شمخت في العلو بعز الكبر ، وارتفعت من وراء كل غورة ونهاية بجبروت الفخر ( 1 ) . وروى الخزاز في كفاية الأثر : عن أبي عبد الله الخزاعي ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن سهل بن زياد الادمي ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، قال : قلت لمحمد بن علي بن موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) : اني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد ( عليهم السلام ) الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، قال : يا با القاسم ما منا الا قائم بأمر الله ، وهاد إلى دين الله ، وليس القائم - الذي يطهر الله به الأرض من أهل الكفر والجحود ، ويملأها عدلا وقسطا - الا هو الذي يخفى على الناس ولادته ، ويغيب عنهم شخصه ، ويحرم عليهم تسميته ، وهو سمي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكنيته ، وهو الذي تطوى له الأرض ، ويذل له كل صعب ، يجتمع إليه من أصحابه عدد أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض ، وذلك قول الله عز وجل * ( أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير ) * ( 2 ) فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الأرض أظهر امره ، فإذا أكمل له العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج بإذن الله ، فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضى الله تبارك وتعالى .
--> ( 1 ) التوحيد : 66 / 19 ، وما بين المعقوفتين منه . ( 2 ) البقرة : 2 / 148 .